مكي بن حموش

2011

الهداية إلى بلوغ النهاية

يشاء ويضل من يشاء ، فليس الاهتداء بفعل للعبد ، بل هو للّه ، يوفق من يشاء ويخذل من يشاء « 1 » . فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْجاهِلِينَ أي : ممن لا يعلم أن اللّه لو شاء لجمع « 2 » على الهدى جميع خلقه « 3 » . وهذا يدل على رد ( قول ) « 4 » من زعم أن ليس عند اللّه لطف يوفق به الكافر حتى يؤمن « 5 » . وقيل : معنى الخطاب لأمة محمد ، والمعنى : فلا تكونوا من الجاهلين « 6 » . ومثله في القرآن كثير . قوله : إِنَّما يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ الآية [ 37 ] . المعنى : أن اللّه أعلم نبيه أنه إنما يستجيب لدعائه الذين فتح اللّه أسماعهم إلى سماع الحق ، وسهل لهم اتّباع « 7 » الرشد « 8 » . وَالْمَوْتى يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ أي : والكفار « 9 » الذين هم عدد « 10 » الموتى يبعثهم اللّه في عدد

--> ( 1 ) انظر : تفسير الطبري 11 / 339 . ( 2 ) ج د : لجمعهم . ( 3 ) انظر : تفسير الطبري 11 / 339 ، 340 . ( 4 ) ساقطة م ج د . ( 5 ) انظر : تفسير الطبري 11 / 339 ، 340 . ( 6 ) قال في المحرر 6 / 44 بعد ما حكاه عن مكي والمهدوي : " وهذا ضعيف لا يقتضيه اللفظ " . وانظر : أحكام القرطبي 6 / 418 ، وفي تفسير البحر 4 / 116 ، قول مكي والمهدوي ورد ابن عطية له . ( 7 ) ب : واتباع . ( 8 ) انظر : تفسير الطبري 11 / 341 . ( 9 ) وعلى هذا المعنى " تضافرت أقوال المفسرين " في تفسير البحر 4 / 117 . ( 10 ) " والاسم : العدد والعديد " انظر : اللسان : عدد .